منوعات

دبي من إحدى هذه الجهات.. الكشف عن شبكات لتهريب آلاف الأطنان من الذهب من الكونغو إلى دول عدة

كشف تقرير أصدره فريق خبراء بالأمم المتحدة، أن تهريب الذهب من شرقيّ جمهورية الكونغو الديمقراطية البلد المُفقَر يكبدها ملايين الدولارات، وقال الفريق الجمعة 12 يونيو/حزيران 2020، إن الصادرات الرسمية للكونغو من الذهب المُنقَّب عنه يدوياً لا تمُت بصلةٍ للواقع، إذ “تُهرَّب كميات كبيرة من الذهب” لينتهي بها المطاف إلى أوغندا وبوروندي ورواندا والإمارات العربية المتحدة وتنزانيا.

كذلك قال الفريق في تقريره السنوي المنشور على الموقع الإلكتروني لمجلس الأمن، عن الصراعات الجارية في الكونغو، إن الكونغو “واحدةٌ من أكبر مُنتِجي الذهب الحرفي في المنطقة، ومع ذلك فهي واحدةٌ من أقل المصدِّرين الرسميين”، حسبما نقل تقرير نشرته وكالة Bloomberg الأمريكية. 

الانتاج الرسمي: في المقابل بلغ الإنتاج الرسمي من الذهب الحرفي في الكونغو 333.4 كيلوغرام في 2019، بينما تصدِّر الدولة 39.4 كليوغرام فقط بحوالي 1.3 مليون دولار، وفقاً لإحصاءات وزارة المناجم. 

في حين يُقدِّر تقرير الأمم المتحدة أن 1100 كيلوغرام على الأقل من الذهب قد انتقل في العام 2019 من إدارة إيتوري، شماليّ شرق الكونغو، وحدها، ما كان من الممكن أو يُولِّد 1.9 مليون دولار ضرائب إذا صُدِّرَ بصورةٍ قانونية. 

وبحسب التقرير، يتواصل ضخُّ بعض الأرباح من الذهب المُهرَّب في تمويل الميليشيات في شرقيّ الكونغو. حيث اخترقت العشرات من المجموعات المُسلَّحة المنطقة منذ انتهاء الحروب الأهلية بالكونغو منذ نحو عقدين، وغالباً ما تتغذى على عائدات الموارد الطبيعية. 

ولم يستجب وزير المناجم الكونغولي ويلي كيتوبو سامسوني على الفور لطلبات التعليق. 

تحذيرات أممية: وكانت الأمم المتحدة قد حذَّرَت في مايو/أيار 2020، من أن حركةً مُسلَّحةً في إيتوري تهاجم مناجم الذهب الحرفي قد تكون مُدانةً بجرائم حرب وخاطرت بإشعال صراعٍ إقليميٍّ جديد. 

ورَسَمَ تقرير يوم الجمعة صورةً لشبكةٍ هائلة ومُبهَمة عن تهريب الذهب وغسيل الأموال الذي يشمل جميع أجزاء سلسلة الإمداد، من المناجم إلى المصافي إلى مشتري الذهب. 

كذلك قال الفريق: “بعض المصافي عملت كوسيطٍ، واستخدمت المدفوعات النقدية التي أفلتت من التتبُّع، إذ جرى تداولها من مركز تجارةٍ إلى آخر مِمَّا أخفى أصل الذهب المُهرَّب، واستخدمت أيضاً شبكات الشركات، مِمَّا صعَّب وضع صورةٍ للملكية النفعية”. وأضاف: “تملَّصَ معظم تداول الذهب من الشبكة المصرفية الرسمية”. 

تقديرات سابقة: يذكر أنه في العام 2015، قدَّرَ تقريرٌ من منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن من 10 إلى 15 طناً من الذهب الحرفي قد أُنتِجَ في الكونغو كلَّ عام. وبالسعر الحالي، يكافئ هذا القدر من الذهب 836 مليون دولار. 

كذلك ففي سبتمبر/أيلول 2019، بدأت هيئة الجمارك وحماية الحدود بالولايات المتحدة تطلب من الشركات التي تستورد منتجاتٍ إلى الولايات المتحدة مصنوعةً كلياً أو جزئياً من الذهب الحرفي الكونغولي أن تثبت أن بضائعها لم تُنتَج من خلال عملٍ قسري في مناجم الكونغو. 

إلى ذلك فقد حثَّ فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة الشركات المنخرطة في تعدين وتشغيل وشراء منتجات المعادن الكونغولية على مراجعة سلاسل الإمداد الخاصة بها، ونشر النتائج العامة الواجبة من أجل الامتثال لقرارٍ أصدره مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في العام 2010. 

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى