ثقافة وادب

حقائق وأسرار عن ساعة بيغ بن: داخلها سجن مخصص لنواب البرلمان المخالفين

إذا كنت تعتقد أن ما تعرفه عن ساعة بيغ بن أنها أكبر ساعة يُمكنك معرفة الوقت من خلالها، فربما عليك التفكير من جديد. فهناك حقائق وأسرار عن ساعة بيغ بن أكثر من كون عمرها تجاوز الـ160 عاماً، وطولها البالغ 96 متراً. وهنا سنخبرك ببعض الحقائق غير المعروفة كثيراً عن أحد أهم معالم لندن السياحية.

يعتقد أن اسم Big Ben جاء تكريماً  للرجل الذي أشرف على المراحل الأخيرة من بناء البرج وتركيب الجرس، السير بنيامين هول، فيما تقول نظريات أخرى إن بن اختير تخليداً لبطولات ملاكم الوزن الثقيل بنيامين جونت، الذي تقاعد قبل عامين فقط من اكتمال بناء البرج.

تقع الساعة الضخمة في الطرف الشمالي من قصر ويستمنستر، المعروف باسم مبنى البرلمان، حيث يلتقي فيه مجلس العموم ومجلس اللوردات. أما المبنى الذي تقع فيه الساعة فكان يعرف ببرج الساعة (Clock Tower)، لكن منذ العام 2012 أعيدت تسميته برج إليزابيث (Elizabeth Tower) تخليداً للملكة إليزابيث، وذلك بمناسبة الاحتفال بـ”اليوبيل الماسي” (Diamond jubilee) لحكمها العرش 60 عاماً. (الاحتفال يقام بمناسبة مرور 60 عاماً على مرور حدث معين في بريطانيا).

هناك بعض الأرقام بالساعة التي تطل على نهر التايمز وبرج إليزابيث المعلقة داخله.

بعد صعود ثلث المبنى تقريباً خصصت غرفة لسجن النواب المخالفين لقواعد السلوك. ففي العام 1880 رفض نائب ملحد يدعى تشارلز برادولا أن يقسم يمين الولاء للملكة فيكتوريا على الكتاب المقدس بسبب معتقداته الدينية، فحبس في هذه الغرفة طوال الليل، وفق موقع Londonist البريطاني.

وهناك معلومة طريفة بخصوص مراقبة العمل في برج الساعة في عهد الملكة فيكتوريا (1837 إلى 1901)، فقد أصدرت المركة قراراً بتركيب أضواء في فانوس البرج أعلى الساعة، لتتمكن من ملاحظة إذا كان المسؤولون الحكوميون في البرلمان يعملون خلال انعقاد جلسات البرلمان.

الجرس الأصلي أنشأته شركة تسمى Warners of Norton in Stockton-on-Tees بوزن 16.5 طن، ولأن تصميمه انتهى قبل أن يصبح برج الساعة جاهزاً، بدأ مصممه إدموند بيكيت دينيسون في تجربته خارج البرج، لكنه أراد أن يكون صوته أعلى فأضاف مطرقة بضعف الحجم تقريباً، لكن بعد 3 أسابيع فقط كسر الجرس.

أرسل الجرس إلى ورشة صَهْر وتقطيع لإنشاء آخر، وبالفعل صنع جرس ثانٍ وزنه 13.5 طن، واستغرق رفعه إلى مكانه في البرج 32 ساعة. ثم بعد شهرين من دخول الجرس في الخدمة بافتتاح البرج عام 1859 تصدع بسبب شدة المطرقة، فجرى تركيب مطرقة أخف وتحريك الجرس قليلاً بحيث لا تدق المطرقة الجديدة على الجزء المتصدع.

في أبريل/نيسان 2013، تم إيقاف الجرس في جنازة رئيسة الوزراء السابقة مارغريت تاتشر للفترة بين 1975 إلى 1990. باستثناء ذلك يدق جرس الساعة على رأس كل ساعة ولا يتم إيقافه إلا مع أعمال الصيانة.

الساعة نفسها توقفت أيضاً عن العمل في العام 1941. ففي هذا الوقت، وإبان الحرب العالمية الثانية وتعرض لندن لغارات جوية تضررت الساعة بسبب إحدى الغارات الألمانية، حيث سقطت مطرقة الجرس، لكن هذا الأمر الطارئ استمر لـ21 ساعة فقط، وفق صحيفة Telegraph البريطانية.

في العام 1949، تأخرت دِقة الساعة 5 دقائق، وذلك بسبب مجموعة من الطيور! إذ وقف سرب من طيور الزرزور السوداء على عقرب الدقائق، ما تسبب في إبطاء حركته، وفق موقع HuffPost.

ينافس حارس الساعة (Keeper of the Great Clock) على أفضل لقب وظيفي في لندن، ووظيفته هي ضمان الحفاظ على الساعة، مع تغيير الوقت مرتين في السنة، والإشراف على فريق من صانعي الساعات المسؤولين عن ضبط وصيانة جميع ساعات قصر وستمنستر.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى